السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

57

الحاكمية في الإسلام

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه رب العالمين ، والصلاة والسّلام على سيّد المرسلين ، محمد الصادق الأمين ، وآله الأئمة الميامين . وبعد : فإنّ اللّه - سبحانه - حين خلق الإنسان وفر له وسائل النمو والتكامل ، وكلما تقدم في مسيرته الإنسانية عبر التاريخ ، كان وجوده - طبقا لخصائص التكامل - يتجه نحو البناء والاستقلال لمجتمع تسوده الإنسانية والعدالة التي يريدها اللّه - سبحانه - لعباده ، بعيدا عن الفوضى والدمار ، وتهيئة القدرة له على التحرك نحو الأفضل ليمارس بحرية عملية الارتقاء والسيادة في هذا الكون ، وتحقيق التكامل الحضاري لمسيرة الإنسان بما يضمن له الرفاه ، والسعادة والديمومة في مجتمع حر . ولغرض تثبيت هذا الهدف الأسمى كانت الديانات السماوية الهادية والمقومة للكائن البشري ، كما أن الأنبياء والرسل هم المبلغون لهذه الشرائع ، وحملة